الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

558

أصول الفقه ( فارسى )

النتيجة : انه إذا تمت هذه المقدمات فصح اسناد النقض الحقيقى إلى اليقين من أجل وثاقته من جهة ما هو يقين ، و ان كان النهى عنه يراد به لازم معناه على سبيل الكناية - فانا نقول : ان اليقين لما كان فى نفسه مبرما و محكما فلا يحتاج فى صحة اسناد النقض إليه إلى فرض ان يكون متعلقه مما له استعداد فى ذاته للبقاء ، و انما يلزم ذلك لو كان الاسناد اللفظى إلى نفس المتيقن و لو على نحو المجاز . و اما كون المراد الجدى هو النهى عن ترك مقتضى اليقين الذى هو عبارة عن لزوم العمل بالمتيقن ، فان ذلك مراد لبّى و ليس فيه اسناد للنقض إلى المتيقن فى مقام اللفظ حتى يكون ذلك قرينة لفظية على المراد من المتيقن . و السر فى ذلك ان الكناية لا يقدر فيها لفظ المكنى عنه على ان المكنى عنه ليس هو حرمة نقض المتيقن بل - كما تقدم - هو حرمة ترك مقتضى اليقين الذى هو عبارة عن لزوم العمل بالمتيقن ، فلا نقض مسند إلى المتيقن لا لفظا و لا لبّا ، حتى يكون ذلك قرينة على ان المراد من المتيقن هو ما له استعداد فى ذاته للبقاء لأجل ان يكون مبرما يصح اسناد النقض إليه . الخلاصة و خلاصة ما توصلنا إليه هو : ان الحق ، ان النقض مسند إلى نفس اليقين بلا مجاز فى الكلمة و لا فى الاسناد و لا على حذف مضاف ، و لكن النهى عنه جعل عنوانا على سبيل الكناية عن لازم معناه ، و هو لزوم الأخذ بالمتيقن فى ثانى الحال به ترتيب آثاره الشرعية عليه ، و هذا المكنى عنه عبارة اخرى عن الحكم ببقاء المتيقن . و إذا كان النهى عن نقض اليقين من باب الكناية فلا يستدعى ذلك ان نفرض فى متعلقه استعداد البقاء ليتحقق معنى النقض لأنه متحقق بدون ذلك .